لا تضعف خلّيَ أو تبكي *** لن يأبهَ أحدٌ لبكاكا
لا تشكُ إلى أحدٍ شيئاً *** لن يسمع أحدٌ شكواكا
لا تَنْعَ جراحكَ لغريبٍ *** لن يشعر جرحكَ إلّاكا
و امنع عبراتك أن تهوي *** من عينِكَ , تُدفنُ بثراكا
و احبس أشجانكَ في القلبِ *** لا تَبْثُث شَجْوَكَ لسواكا
لا تطلب حباً أو عطفاً *** فالكلُّ جفاكَ و خلّاكا
حتى الأخدانَ فقد ولّوْا *** و نسوكَ و ألقَوْا ذكراكا
و العالمُ باردُ كالثلجِ *** و الأرضُ تَجَهَّمُ و سماكا
و الناسُ وجومٌ أوجهها *** كلٌ بعبوسٍ حياكا
و العيشُ كئيبٌ لا يصفو*** و صنوف الشرِّ بدنياكا
فالزم وحدتك تآلفها *** هي خيرٌ من ذاكَ و ذاكا
و اعتزل الناس و عالمهم *** و لْتجعل أُنسكَ نجواكا
و الجأ للخالقِ و اسألهُ *** أن يرفع كربكَ بدعاكا
.
.
.
.
مجرد شعور جاءني في وقتٍ ما !!
لكني على الحقيقة لست ضعيفا كما صورتُ .
..........

جرب أن تصبح شيطانا ### أن تملأ قلبك بالإِحَن
أن تكره أحياء الدنيا ### و تضج ببغضك للوطن
أن يصبح كرهك لخليلٍ ### كالبغض لعبّاد الوثن
أن تكره نفسك , عائلتك ### , أبويك و لا تأبه لابن
أن تقرأ أو تسمع سوءا ### أن تبصر أنواع الفتن
أن تمقت علما و علوما ### أن تلعن أرباب الفطن
أن تقتل أو تسمل عينا ### أن تقطع شحمات الأذن
أن تصبح شرا قد جمحَ ### و تحررَ من قاسي الشطْن
جرب أن تخدع أن تكذب ### و تؤجج أنيار الشجن
جرب و ستصبح شيطانا ### و ستُحرم حتى من وسن
جرب و ستعرف ما قلتُ ### جرب و ستعرف ما أعني !!
................ تحديث ................
من دونِ تجاربَ فالكلُّ *** يدري .. ذا دربٌ للعفنِ
لكنَّ البعض أبى إلا *** ليجربَ أمواج الفتنِ
ليذوقَ السوءَ و يَخبرهُ *** و يكُفَّ بُعَيدَ لظى الشجن
لكنيَ أعترف الآنَ *** ذا فكرٌ غبنٌ في غبنِ
فلقد جربتُ و أيقنتُ *** لن أفلح أو تسعد عيني
إلا ببقائيَ إنسانٌ *** لا ملَكاً أو ماردَ جنِّو ربنا يهدينا أجمعين ,
...

مش عارف ليه دايما بفكر عكس كثير من الناس بالنسبة للحمار بالذات ,
معظم الناس بتفكر الحمار ده حيوان غبي أو ما شابه ,

لكن على العكس ,
الحمار مش غبي بالمرة - و طبعا مش ذكي لأن ما عندوش عقل - ,
كفاية إنه بيفهم لوحده الطريق من البيت للغيط - الحقل - ,
و بيفهم إن المطلوب منه يشيل و يوصل ,

يعني عارف شغلته تمام
.
.
.
, و الواحد بيشوف الحمار ده حيوان طيب و صبور جدا ,

بجد اللي يبص لعينين الحمار عمره ما يشوف فيها غباء ,
إنما يشوف طيبة و انكسار :

يعني مش مكفي الناس إنهم مبهدلينه معاهم في الشغل
و محملينه أكبر من طاقته
,
لا كمان بيقولوا عليه غبي
!!
و أنا من هذا المنطلق ,
أنطلق مدافعا عن الحمار :)
و بين يديكم قصيدة كتبتها - من أقل من سنة بقليل - دفاعا عن الحمار ,
الذي هو أحيانا كثيرة يكون أفضل من راكبه ,
في حال تخلى الإنسان عن ما يميزه كإنسان ,
و ارتضى لنفسه رتبةً كالأنعام ... بل أضل !!
أترككم مع القصيدة :
أحب الحمير و أخلاقها *** أحب التفانيَ دون العمل
تراها تئن صباحاً مساءْ *** و لكن تُتَاِبع , إذْ لا كلل
و يُثقل ذاك الفتى ظهرها *** بشتى حمولٍ تهد الجبل
و لكن تطيع بلا رِيبةٍ *** تؤدي مهمتها , لا ملل
أراها نوابغَ تدري الطريق *** من الحقل للبيت , حبلٌ يصل
و ينعتها آدميٌ بسوء *** فتصبر , إذ عقله ما كَمُل
و تدري بجهل الغبي الحقير *** و تدري بما فيه من ذا الخَبل
أرى طيبةً في وجوه الحمير *** و عقلا رزيناً و صبرا حَصَل
سأحيا حياتي أحب الحمير *** و أبكي على حالنا و الطلل
.
.
.
.
و لا انت شايف إيه ؟؟
...




لو كانت عنديَ أجنحةٌ *** أو كنت خفيفاً و أطير
لصعدتُ إلى أعلى أعلى *** و عَلَوْتُ الدنيا كأمير
يطَّوَّفُ بالجوِ و يرنو *** للخلق على الأرض تسير
يشعر بالريح على وجهٍ *** باردةً ليست كزفير
و يرى الأرضين و خضرتها *** و الماءَ و ظلَ نواعير *
و العشب الأخضر و المرعى *** و شياهٌ و صغير بعير
لرأيت الجدول و النهر , *** و الخير على الأرض وفير
لو كنت أطير , و لكني *** لا أملك ريش عصافير
لو كنت , و لكنيَ بشرٌ *** للأرض مقيدُ و أسير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* نواعير : سواقي
...............
بقلمي :
26-2-2009
.........
مش عارف ليه كل ما يجيلي دور أرق
ألاقيني عشت الدور و عملت فيها أبو القاسم الشابي
و خضرة و طيور و كده :)

أنا لست شيطاناً و لا ملكاً أنا , *** لكنني بشرٌ به الاثنانِ
في داخلي شرٌ يضيقُ بأضلعي *** يجري بدمِّيَ أيما جريانِ
و الخير في نفسي أصيلٌ مثلهُ *** متغلغلٌ في القلبِ و الوجدانِ
لكنَّ أمريَ بين ذاك مذبذبٌ *** بين الملاكِ و نزعةِ الشيطانِ
بين الذنوبِ و فعلِ كل قبيحةٍ *** ثم المتاب و طِلبةُ الغفرانِ
ما بينِ سيريَ في طريقِ جهنمٍ *** أو سير نفسيَ في طريقِ جِنانِ
سأظلُ أخطيءُ أو أصيبُ , كلاهما .. *** صفتان لازمتانِ للإنسانِ
خيرٌ و شرٌ في النفوس جميعها *** حتى القيامةِ سوف يعتلجانِ
............
بقلمي
27-1-2009
5:30pm
............

السلام عليكم ..
أحيانا أتخيل حال من يقرأ لبعض الكتَّاب في بعض الأماكن على النت ..
و يعلق بإعجابٍ على ما يكتبون..
أتخيل صورتهم في رأسه كبشرٍ ناجحين و مثقفين و فاعلين و إيجابيين و .... ميت فل و عشرة !!
أنا و غيري ممن يكتببون
لكني أظن أن الحقيقة غير ذلك ..
لذا كتبت :
وجهٌ مصنوعٌ من كذبٍ *** من حُلوِ حديثٍ و نفاقْ
يلبسه السافلُ كي يرقى , *** و الفاشلُ .. يُخفي الإخفاق
يُظهرُ من جَبُنَ كمغوارٍ*** و الأبلهُ كعَقِيلٍ راق
و الآخرُ ذئبٌ أفاكٌ *** يظهرُ كأديبٍ مشتاق
و الجاهلُ يلهثُ يطلبهُ *** يبغي أن يُخفي الإخفاق
و التابعُ أيضاً يلبسهُ *** كي يَنعِقَ كزعيمِ رفاق
و العاجزُ قد يتعنّاهُ *** كي يظهرَ كقويٍ باق
و الفاجرُ و الفاسدًُ أيضاً *** و القاطعُ رحماً و العاق
كلٌ يتصنّعُ يتعنّى *** كي يُخفي تلك الأخلاق
كلٌ يتمنى ذا الوجهَ *** كلٌ كذابٌ أفّاق
وجه الإنترنتِ الواهي *** كي يُخفيَ سوءاً و نفاق
و يعيش بجوٍ مفترضٍ *** في عالمِ إفكٍ و شقاق
.
.
.
.
تلكم هي الحقيقة ... الغير عارية !!
أو على الأقل من وجهة نظري " التجريبية "
و إن جانبت الصواب فقل : إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه
..