بسم الله الرحمن الرحيم ,
فكما أن البدن قد تعتريه الأمراض
فإن العقل أيضا قد يكون عرضة لأمراضٍ أخرى ,
لكن مرض العقل يكون أشد فتكاً من مرض البدن ,
فإن البدن إذا مرض , جاءه العقل فصَبّره و سلّاه عما هو به ,
و أمّله أنه سيشفى بإذن الله عن قريب ,
أما العقل إذا مرض , فلا معزٍ له و لا مؤسٍ ,
فيظن من مرض عقله أن لا فكاك له من هذا الذي قد اُبتلي به ,
أو لا يدرِ أصلا أنه قد مَرِض ,
فيزيد مرضا على مرضه ,
و أمراض العقل على أشكال :
فمنها :
تلك الانحرافات الفكرية التي تصيب العقل ,
فيلتبس عليه الحق و الباطل , و الخير و الشر ,
و منها الجهل و الشبهات و غيرها
و دواؤها في العلم , فإنما شفاء العيّ السؤال ,
و منها :
ما قد يصيب العقل مما يخالف الفطرة ,
فيجد المرء نفسه مدفوعا لاعتقاد شيء لا يراه صحيحا ,
بل يجد نفسه مدفوعا بلا رغبةٍ منه لعتقاد هذا الشيء ,
و هذا من أشد الأمراض ,
إذ يجد الإنسان نفسه مخالفا لجميع من حوله ,
و هو يدري أنهم على صواب بينما هو على خطأ ,
لكنه لا يستطيع أن يوقف ذلك الوسواس في عقله ,
فلا سبيل له للخروج مما هو فه إلا بالدعاء و التضرع لله عز و جل أن يزيح عنه ما قد ابتلاه به ,
و لا يجزعن مما أصابه ,
فإنه يوما ما سيستقيم فكره كباقي الخلق بعد أن يمن الله عليه بالشفاء ,
و ....
خلاص لأني زهقت من الفزلكة ...
و بعتذر لكل الناس اللي ريحتها بغيابي :)
و بشكر كل الناس اللي سألت عليا ,
بس ما تنسوش الدعاء ,
..